
دنقلا : حجازية محمد سعيد
انعقدت بقاعة رئاسة شرطة الولاية الشمالية، اليوم الأحد، أعمال المنتدى الصحفي الأول الذي نظمته رابطة الصحافة الإلكترونية السودانية فرعية الولاية الشمالية، حيث قُدم رئيس الرابطة الاستاذ علي تركمان ورقة علمية بعنوان «دور الإعلام الرقمي في حماية الأمن القومي السوداني بمشاركة ممثل سيطرة الفرقة 19 مشاة ومدير شرطة الولاية الشمالية وممثل جهاز المخابرات العامة بالولاية والمقاومة الشعبية ومشاركة واسعة جامعة دنقلا وحضور لافت من الإعلاميين والصحفيين والمهتمين بالشأن الإعلامي والأمني إلى جانب ممثلين من الأجهزة الاعلامية المحلية
أكد رئيس رابطة الصحافة الإلكترونية السودانية فرعية الولاية الشمالية، الأستاذ علي تركمان، أن انعقاد المنتدى يأتي وفاءً لشهداء معركة الكرامة، ولمواجهة الحملات الإعلامية المعادية، والحرب النفسية والسيبرانية، والبروباغندا الممنهجة التي تستهدف زعزعة الثقة في مؤسسات الدولة، وإضعاف الجبهة الداخلية، واغتيال الشخصيات الوطنية في معركة الكرامة وان الحرب اشكالها متعدد ولابد من إعداد العدة والدفاع والهجوم عبر الإعلام الوطني المشارك في حرب الكرامة بفعالية منذ بداية المعركة .
وأوضح تركمان أن التضحيات الجسيمة التي قدّمتها القوات المسلحة السودانية والقوات النظامية والمقاومة الشعبية والقوات المساندة والقوات المشتركة تمثل ملحمة وطنية خالدة في الدفاع عن سيادة البلاد ووحدتها، مشيراً إلى أن المليشيات باتت مهزومة بإرادة الشعب السوداني وتلاحمه خلف قواته النظامية، مؤكداً أن معركة الكرامة ليست عسكرية فقط، بل هي معركة وعي وإعلام تتطلب خطاباً وطنياً مسؤولاً وإعلاماً رقمياً واعياً قادراً على كشف الحقائق ومجابهة الشائعات وحماية الأمن القومي السوداني بواسطة إعلامي وطني ممول بخطط علمية مقرون بكودار بشرية وتوفير معينات فنية عبر اشراف سياسيات الدولة العليا لمواجهة المهددات الرقمية التي تستهدف الشعب السوداني والدولة السودانية
من جانبه، رحّب الأستاذ إدريس بلال، ممثل الأمين العام للمجلس الأعلى للثقافة والإعلام بالولاية الشمالية، بالمشاركين، مشيداً بالدور المتقدم الذي تضطلع به رابطة الصحافة الإلكترونية في تطوير الأداء الإعلامي وتعزيز المهنية والمصداقية، مؤكداً التزام المجلس بمتابعة توصيات الورقة العلمية وتسليمها للجهات المختصة لضمان تنفيذها ومتابعتها بالولاية الشمالية
وشهد المنتدى مشاركة فاعلة من الإعلاميين والصحفيين إلى جانب مشارك جامعة دنقلا ومركز المعلومات وكلية علوم الحاسوب وخبير الأمن السيبراني د . مالك نصر الدين
وتداول المشاركون نقاشات علمية موسعة خلصت إلى جملة من التوصيات، أبرزها وضع استراتيجية وطنية شاملة للإعلام الرقمي بدعم سيادي، وتوحيد الرسائل الإعلامية، وتعزيز الجبهة الداخلية من خلال إعلام منظم ومسؤول عبر الجهات المختصة على المستوى الإتحادي والولائي
وحماية الأمن القومي من حملات التضليل والشائعات التي تبثها غرف العدو مع تزويد الصحفيين بالمعلومات الموثوقة لمواجهة الدعاية المضللة وتقليل الفراغ المعلوماتي من الاستغلال عبر الجهات المعادية
كما أوصت التوصيات بإنشاء منصات إعلامية مستقلة ومدعومة مهنياً تساند الدولة محلياً ودولياً بخطاب
يعزز الرسائل الداخلية للمجتمع الدولي عبر اللغات الأجنبية والترجمة الصحفية
وتعزيز الشراكة بين المؤسسات الأمنية والإعلامية، وإنتاج محتوى رقمي يعكس الثقافة الوطنية ويعزز قيم التضامن وصمود المجتمع السوداني
وشملت التوصيات تخصيص ميزانيات حكومية وخاصة لتحديث البنية التحتية الرقمية وتطوير أدوات التحليل والرصد، وتعزيز أنظمة الحماية الإلكترونية من الاختراق والتجسس بواسطة خبراء الأمن السيبراني، وتدريب الصحفيين على أمن المعلومات والتحول الرقمي، والتوثيق الرقمي لانتهاكات المدنيين.
كما دعت إلى إنشاء منصات تحقق من الأخبار ومراكز لمكافحة الشائعات، وتجهيز غرف إعلامية متكاملة، وسن تشريعات قانونية تنظم عمل الإعلام الإلكتروني وتضمن أخلاقيات الإعلام الرقمي وجودة المحتوى
وأعلنت جامعة دنقلا عن التنسيق لإقامة دورات تدريبية متخصصة في مجالات التحول الرقمي، والأمن السيبراني، واستخبارات المصادر المفتوحة، دعماً لقدرات الإعلاميين وتعزيزاً لدور الإعلام الرقمي في حماية الأمن القومي



